محمد عزة دروزة

529

التفسير الحديث

سورة التحريم في السورة إشارة إلى حادث وقع بين النبي صلى اللَّه عليه وسلم وبعض زوجاته . واستطرادات متصلة به استهدفت العظة والإنذار والتمثيل والتذكير . ومن المحتمل أن يكون فصل الحادث نزل لحدته ثم نزلت الفصول الاستطرادية بعده تباعا حتى تمت السورة . واللَّه أعلم . وقد ذكر الزمخشري أنها تسمى سورة النبي أيضا ولم يذكر لذلك سندا . وليس في السورة أمارة مميزة يمكن أن تساعد على القول بصحة ترتيبها وعدمه . وقد روى المصحف الذي اعتمدناه أنها نزلت بعد الحجرات ، وروي هذا في ترتيبات أخرى ( 1 ) فجارينا هذه الروايات . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّه لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ‹ 1 › قَدْ فَرَضَ اللَّه لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ واللَّه مَوْلاكُمْ وهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ‹ 2 › وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِه حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِه وأَظْهَرَه اللَّه عَلَيْه عَرَّفَ بَعْضَه وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِه قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ‹ 3 › إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وإِنْ تَظاهَرا عَلَيْه فَإِنَّ اللَّه هُوَ مَوْلاه وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ والْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ‹ 4 › عَسى رَبُّه إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَه أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً ‹ 5 › .

--> ( 1 ) انظر روايات تراتيب النزول للسور المدنية في كتابنا سيرة الرسول 2 ص 9 .